المرداوي

334

الإنصاف

وسأله بن منصور ما الشتيمة التي يقتل بها قال نحن نرى في التعريض الحد . قال فكان مذهبه فيما يجب فيه الحد من الشتيمة التعريض . الثانية محل الخلاف المتقدم في عدم قبول توبتهم وقبولها في أحكام الدنيا من ترك قتلهم وثبوت أحكام الإسلام . فأما في الآخرة فإن صدقت توبته قبلت بلا خلاف . ذكره بن عقيل والمصنف والشارح وجماعة . وقدمه في الفروع . وفي إرشاد بن عقيل رواية لا تقبل توبة الزنديق باطنا وضعفها وقال كمن تظاهر بالصلاح إذا أتى معصية وتاب منها . وذكر القاضي وأصحابه رواية لا تقبل توبة داعية إلى بدعة مضلة اختارها أبو إسحاق بن شاقلا . وقال ابن عقيل في إرشاده نحن لا نمنع أن يكون مطالبا بمن أضل . قال في الفروع وظاهر كلام غيره لا مطالبة . قال الشيخ تقي الدين رحمه الله قد بين الله أنه يتوب على أئمة الكفر الذين هم أعظم من أئمة البدع . وقال في الرعاية من كفر ببدعة قبلت توبته على الأصح . وقيل إن اعترف بها . وقيل لا تقبل من داعية . الثالثة الزنديق هو الذي يظهر الإسلام ويخفي الكفر ويسمى منافقا في الصدر الأول . وأما من أظهر الخير وأبطن الفسق فكالزنديق في توبته في قياس المذهب قاله في الفروع .